Ad

24 ساعة

كاريكاتير اليوم

مـــادة إشهـــارية

النشرة البريدية

أقلام حرة

الرئيسية | فن وثقافة | الفنان حسن الحسيني مبدع فن الركادة.. لمحة من مسار مبدع إستثنائي

الفنان حسن الحسيني مبدع فن الركادة.. لمحة من مسار مبدع إستثنائي

حسن الحسيني

هو أحد رواد فن “المنكوشي” المنشق عن تراث “الركادة”، ويتعلق بالأمر بالفنان المجدد حسن الحسيني مبدع هذا الفن ومالكه الشرعي، حيث ولد الفنان الحسيني بدوار سيدي عبد الرحمان بمداغ ناحية بركان، درس القرآن الكريم في صغره “بالمسيد” على يد فقهاء المنطقة، تشبع بروح الزاوية القادرية البودشيشية التي تبعد عن سكناه بنصف كيلومتر فقط، وكان من محبي الأوردة الصوفية، وكان يؤدي بعضها في المناسبات الدينية وغيرها، كما كان يؤذن في الناس بالمسجد التابع لدواره، وكان منذ صغره مولعا بالغناء والمواويل، امتهن الحسيني عدة مهن وحرف بسيطة لإعالة عائلته وكان مجدا ونشيطا في جل أعماله.

حسن الحسيني ملك فن الركادة بدون منازع، لأنه هو من طور هذا الفن وحافظ على “المنكوشي”، بإدخال عليه آلات نقرية كالبندير والكلال، بالإضافة لآلات أخرى نفخية “كالساكسفون والزامر” وآلات أخرى وثرية كالقيطار الكهربائية العصرية. حتى اشتد عود هذا النمط الغنائي الذي يؤدى عن طريق أشعار موزونة بالعربية الدارجة والأمازيغية، وأصبح يسمى بـ “الركادة” على اسم منطقة تتموقع بين أحفير وبركان، وهي منطقة فلاحية خصبة، تجمع ما بين الخضرة والماء، ولها حضارة وتاريخ قديم يضاف إلى ما تزخر به باقي ربوع المنطقة الشرقية للمملكة.



تعتز قبائل جبال بني يزناسن الشامخة بهذا الفن الذي له جذور، والذي استمر في الزمان والمكان عبر تحبيبه وتطويره، لينتقل عبر رواده من المحلية إلى العالمية، خاصة بفضل الفنان البركاني المتأصل حسن الحسيني وأمثاله الغيورين على هذا الفن، وذلك منذ سنوات الثمانينات من القرن الماضي إلى يومنا هذا، كما أنه يؤدى هذا النمط الغنائي وفق حساب مدقق وموزون، وأشعاره لا تخدش الحياء، وهي الميزة التي تميزه عن باقي الأنماط الغنائية الأخرى، لهذا، ارتضاه عدد كبير من الفنانين الشباب المغاربة والجزائريين خاصة شباب شرق المملكة والغرب الجزائري، وهذا ما أكده ضيوف حلقة مسار سابقا.

ضيوف وشهادات كثيرة وحية، في حق نجم الأغنية “الركادية” إن صح التعبير، منهم من رواد فن المشيخة كالفنان الشيخ المهري، الذي جاور الفنان المقتدر صاحب “الباسبور الأخضر” محمد اليونسي رحمه الله، واستأنف طريق الفن رفقة الحسيني، هذا بالإضافة لشهادات أخرى مؤثرة، كالتي قدمها الأستاذ عبد الحميد الزياني رفيق درب الفنان، والعارف الشيء الكثير عن حسن الحسيني منذ كان تلميذا بالابتدائي في مدرسة ابن هاني الأندلسي بالحي الغربي بويقشار (القدس الحالي) ببركان، وتدرجه في جميع الأقسام، وتعرف الجمهور المغربي بالمناسبة عن هوايات الفنان الحسيني المفضلة في برنامج مسار على القناة الثانية المغربية، بالإضافة لعشقه للمواويل الغنائية كان حبه الشديد للمسرح، حيث لعب دور البطولة في مسرحية بعنوان “حفار القبور”، وأجاد دوره باقتدار وتمكن، ضف إلى ذلك شهادات كل من مصطفى الراجي مدير نشر أسبوعية “أخبار الشرق”، والمخرج التلفزيوني محمد السعودي الذي كانت له اليد الطويلة في إبراز مقدورات الفنان الحسيني، وكذا شهادة نجله مهدي وآخرون .

إذن، هو مسار رجل فد راكم في فنه الشيء الكثير، شق طريقه الصعب بجهد المعاناة والمكابدة والحسرة، حيث لم يحظى الرجل بأي دعم أو تكريم معنوي حقيقي قيد حياته.

حسن الحسيني

(5)(0)

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع أنا بركاني

تعليقات الزوّار

تعليق واحد في “الفنان حسن الحسيني مبدع فن الركادة.. لمحة من مسار مبدع إستثنائي”

  1. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يتوب عليه قبل أن يغرغر آمين
    فلن ينفعنا لا شعبي ولا منغوشي ولا راي .....

    إلا من أتى الله بقلب سليم الاية

    القرآن والسنة بفهم صحابته رضوان الله عليهم.
    والله الموفق

    (2)(0)

أترك تعليق في الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.