Ad

24 ساعة

كاريكاتير اليوم

مـــادة إشهـــارية

النشرة البريدية

أقلام حرة

الرئيسية | أخبار الرياضة | محمد بولغالغ اللاعب الذي كان يبدع داخل رقعة الميدان ويمزج بين الموهبة والفنية بفريق نهضة بركان

محمد بولغالغ اللاعب الذي كان يبدع داخل رقعة الميدان ويمزج بين الموهبة والفنية بفريق نهضة بركان

محمد بولغالغ اللاعب الذي كان يبدع داخل رقعة الميدان ويمزج بين الموهبة والفنية بفريق نهضة بركان

محمد بولغالغ أو “بوقال” كما يحلو لزملائه في الفريق تسميته .. هو ذاك الفتى الذي كان يبدع في وسط ميدان نهضة بركان.. وكانت قدماه توزع باقات الزهور والورود على زملائه ليترجموها إلى أهداف، طالما رقصت لها جماهير النهضة الذواقة.. وبقدر ما كان يبدع على رقعة الميدان ويثير الإعجاب، كانت أخلاقه الحميدة وخجله يزيدان الجمهور حبا له.. يمزج بين الموهبة والفنية.. مسكون بهاجس اسمه نهضة بركان..عندما يتكلم محمد بولغالغ تتحرك الأسرار كالعاصفة.. تنهض الاعترافات من أعماقه كالصهيب لأنه تعوَّد أن يعري الحقائق.. تعوَّد أن يطردها حتى لا تظل قابعة في مفكرته.. وبين الأضلع.. اتهموه بالتهاون لكونه حرم من العمل ومن التوظيف فرفض ذلك.. ووجد نفسه مجبرا على التضحية.. والاستماتة، رغم أن الأعطاب ترفض أن تمنحه تأشيرة الكشف عن مزيد من علو كعبه.. وبين فصول حكاية التهاون.. وقصة التضحية التي كاد أن يذهب ضحيتها لولا لطف الله.. نبتت حكايات أخرى دون فصولها.



محمد بولغالغ من مواليد 1955 ببركان متزوج وأب لسكينة وغزلان، يعمل كمساعد صيدلي بصيدلية مولاي إدريس بالسعيدية منذ سنة 1978 .
كانت البدايات الأولى لمحمد بولغالغ بالأحياء، فلاحقته عيون الإطار “سعيد لوكيلي” الذي يعود له الفضل في اكتشافه وإلحاقه بصفوف شباب بركان في فئة الفتيان وكان ذلك سنة 1970، شأنه في ذلك شأن لاعبين آخرين مثل شهبون وبوسحابة والهاشمي البرازي.. وبعد اندماج فريق شباب بركان والاتحاد الإسلامي البركاني، التحق محمد بولغالغ بفريق نهضة بركان. وهو في قسم الأشبال حصل له الشرف أن فاز صحبة نهضة بركان للفتيان ببطولة المغرب الشرقي تحت قيادة الإطار سعيد لوكيلي، كما لعب نصف نهاية بطولة المغرب للفتيان ضد جمعية سلا بتازة، وهي المقابلة التي أهلتهم للمقابلة النهائية بعد فوزهم بالضربات الترجيحية ..وقبل إجراء المقابلة النهائية،تربص الفريق بمخيم “لبيافرا” بالسعيدية لمدة عشرة أيام بقيادة المدرب سعيد لوكيلي، وكان فريق فتيان نهضة بركان الذي تأهل إلى المباراة النهائية يضم أجود اللاعبين الذين التحقوا فيما بعد بالفريق الأول كشهبون والهاشمي البرازي وعلي الديكوردي و عبد الوهاب بولغالغ وآخرون. وبعد انتهاء التربص، انتقل الفريق إلى الرباط لإجراء المقابلة النهائية، والتي جرت بملعب الفتح بالرباط ضد فريق الجمارك البيضاوي، وانتهت لصالح هذا الأخير بهدف لصفر.

* أول مقابلة رسمية وأول إصابة :
لعب محمد بولغالغ أول مقابلة رسمية له صحبة نهضة بركان بمكناس ضد فريق سكك الحديد مكناس وعمره لا يتجاوز 15 سنة، فدشن دخوله الأول بتسجيل أول إصابة في مشواره الرياضي صحبة النهضة البركانية، بعد أن منح التقدم لفائدة النهضة والتي كانت متفوقة إلى حدود الدقائق الأخيرة، التي سجل فيها المكناسيون إصابة التعادل التي انتهت بها نتيجة المقابلة. وقد حمل محمد بولغالغ رقم 10 في تلك المقابلة.
وفي الأحد الموالي، لعبت نهضة بركان بميدانها ضد أمل بلقصيري ولعب محمد بولغالغ برقم 8 وسجل إحدى الإصابات الثلاثة التي انتهت بها نتيجة المقابلة، وبعدها كسب رسميته بالفريق.

وهو يلعب كوسط ميدان، سبق لمحمد بولغالغ أن سجل عدة إصابات ومن أجملها تلك التي سجلها بقذفة من وسط الميدان ضد فريق شباب الساقية الحمراء وذلك ببطولة القسم الوطني الأول، كما سجل بسلا على الحارس لعلو ضربة جزاء تهرب الكل من تنفيذها بسبب أرضية الملعب الثقيلة والمملوءة بالأوحال خوفا من ضياعها، فتجرأ بولغالغ وأخذ الكرة ووضعها في نقطة الجزاء وقذفها فذهبت الكرة تسبح في المياه ببطء ورغم متابعتها من طرف الحارس الكبير عبد اللطيف لعلو الذي كلما اقترب منها انزلق إلى أن دخلت الشباك بأعجوبة .

يعتبر محمد بولغالغ من اللاعبين القلائل الذين يجيدون الحراسة اللصيقة وشكل خلال مشواره الرياضي شبحا لأفضل المهاجمين بالبطولة كعزيز بودربالة ومغفور وعزيز الداودي وبكار لاعب الرجاء البيضاوي، وعن هذا الأخير يستحضر اللاعب “بوقال” إحدى الطرائف التي وقعت في مقابلة الرجاء البيضاوي ونهضة بركان بملعب الأب جيكو بالدار البيضاء حيث كلف المدرب صابر مدرب نهضة بركان، محمد بولغالغ بحراسة اللاعب الرجاوي الخطير بكار، هذا الأخير الذي هتف الجمهور كثيرا باسمه قبل بداية المقابلة.. وعند بداية المقابلة حرمه بولغالغ من تلقي أي كرة وشل حركته لمدة نصف ساعة وذلك بشهادة جميع اللاعبين الذين شاركوا في تلك المقابلة، فانقلب الجمهور حينئذ ضد اللاعب بكار مما جعله يفقد أعصابه ويدخل في عراك مع الجمهور ويغادر الملعب بدون إذن، رافضا الاستمرار في مواصلة اللعب فخرج بكار إلى مستودع الملابس، وتبعه بولغالغ الذي كان كظله والمكلف بحراسته، والتحق به إلى مستودع الملابس وذلك لتعليمات المدرب صابر الذي كلفه بحراسته أينما حل وارتحل وملاحقته في كل تنقلاته، فخرج بولغالغ دون إذن أو أن يطلب التغيير فصافح بكار وبدأ يتجاذب معه أطراف الحديث، وعاد بعد ذلك إلى رقعة الميدان لإتمام المقابلة ونجا من تلقي الورقة الحمراء التي هي معمول بها حاليا في القانون الجديد.

* أسوأ الذكريات في مشواره الرياضي :
أثناء مقابلة نهضة بركان والوداد الفاسي بفاس والتي انتهت لصالح نهضة بركان بهدف لصفر، أصيب محمد بولغالغ على مستوى ركبته، فطلب من مسؤولي الفريق أن يمنحوه مبلغا ماليا لا تجاوز 300 درهم وهو المبلغ الذي لا يكفي حتى لثمن الحافلة.
وكان بولغالغ يريد أن يذهب إلى الرباط لتلقي العلاج، فرفض أولئك المسؤولون وحرموه من حقه في العلاج. فبمرارة شديدة أخذ حقيبته وخرج يجوب شوارع فاس، وهناك التقى بعبد الرحيم لاعب الوداد الفاسي فاستضافه وقضى الليلة بمنزله. وفي الصباح منحه 300 درهم وألح عليه أن لا يتردد في الاتصال به إن أراد شيء آخر عند رجوعه. ذهب بولغالغ إلى الرباط والتحق بمستشفى ابن سيناء صحبة أخيه الذي كان يدرس الطب، فتمت معالجته والتحق ببركان يوم الجمعة وفي اليوم الموالي لعبت نهضة بركان ضد البريد الرباطي ولعب المقابلة بعد أن قام ببعض التداريب يومي الأربعاء والخميس صحبة لاعبي الهلال الرباطي.

* مقابلات في الذاكرة :
من بين المقابلات التاريخية التي لم تبرح مخيلة محمد بولغالغ، تلك التي لعبتها نهضة بركان ضد الوداد البيضاوي في إطار إقصائيات كأس العرش موسم 1982/ 1983، حيث قام “بوقال” بدور الحارس الأمين للاعب عبد العزيز بودربالة. خلال تلك المقابلة منعه من اللعب بكل حرية ونجح في ذلك إلى حدود الدقيقة 116 بعد الشوطين الإضافيين، حيث استطاع اللاعب شهبون من تسجيل إصابة الانتصار على الحارس العملاق بادو الزاكي وحصل ما لم يكن في الحسبان.. حيث لما سجل شهبون إصابة الانتصار سقط أرضا فذهب بولغالغ ليطمئن عليه، فجاء بودربالة خلفه فدفعه مما أتاح الفرصة للمدافع الأوسط لفريق الوداد المدافع مجيد الذي داسه بحذائه فأغمي عليه من شدة الضربة ودخل الجمهور إلى الملعب ونقل بولغالغ إلى المستشفى على وجه السرعة وهو في غيبوبة ولم يسترجع وعيه إلا بعد مدة طويلة.
كما لا ينسى بولغالغ مقابلات خالدة جمعت بين فريق نهضة بركان ومنتخب “ليبيريا” في لقاء ودي وانتهت لصالح النهضة بـ ( 4 -2) وكذلك المقابلة التي أجراها فريق النهضة ضد النادي الإفريقي التونسي المدجج بأغلب اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب التونسي بمونديال أرجنتين سنة 1978 بما فيهم الحارس الكبير النايلي، تلك المقابلة التي انتهت لصالح التونسيين بهدفين لصفر.

* بولغالغ وعائلته الرياضية:
تعتبر عائلة بولغالغ من العائلات الرياضية المعروفة ببركان إلى جانب عائلتي البرازي والزروالي .. فإذا كان محمد بولغالغ لاعبا متميزا ضمن فريق نهضة بركان لكرة القدم فإن شقيقه عبد الوهاب كان لاعبا محوريا في فريق نهضة بركان لكرة السلة وكذا شباب بركان ونهضة بركان لكرة القدم.. كما أن جمال بولغالغ المتواجد حاليا بخنيفرة لعب في العصر الذهبي لكرة السلة البركانية .. كما يعتبر عبد القادر بولغالغ من بين اللاعبين الذين تألقوا صحبة شباب بركان في كرة القدم ونهضة بركان في كرة اليد.
و انضافت بولغالغ حسناء إلى هؤلاء الرياضيين حيث كانت لاعبة في رياضة كرة السلة البركانية كما تعتبر نصيرة بولغالغ حارسة مرمى سابقة في كرة اليد.



* لهذه الأسباب لم يعمر بولغالغ كثيرا بالقسم الوطني الأول:
لعب محمد بولغالغ في بطولة القسم الوطني الثاني حوالي 12 سنة، أما في القسم الوطني الأول فلم يلعب إلا ثلاثة سنوات نظرا لأن المسؤولين لم يستطيعوا أن يوفروا له عملا قارا مما جعله يسحب رخصته ويلتحق بفريق نجم بوهديلة الذي كان يمارس ببطولة القسم الوطني الثالث وكان الفريق على وشك الصعود في ذلك الموسم الذي لعب له.
وفي العام الموالي عاد ولعب لفريق نهضة بركان بالقسم الوطني الأول، وحصل بعد ذلك ما حصل في المرة الأولى، فأراد مرة أخرى أن يأخذ رخصته، فرفض عبد المجيد بلحاج رئيس الفريق آنذاك أن يتخلى عن خدماته. فاعتزل اللعب و التداريب سنة كاملة، فاتصل به بعد ذلك بعض المسؤولين عن فريق شباب بركان ليلتحق بفريقهم فقبل الدعوة وبهذا الفريق تعرض للإصابة أنهت مشواره الرياضي موسم 1982/ 1981.
إدريس قيسامي

محمد بولغالغ اللاعب الذي كان يبدع داخل رقعة الميدان ويمزج بين الموهبة والفنية بفريق نهضة بركان

 

(8)(0)

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع أنا بركاني

تعليقات الزوّار

تعليق واحد في “محمد بولغالغ اللاعب الذي كان يبدع داخل رقعة الميدان ويمزج بين الموهبة والفنية بفريق نهضة بركان”

  1. انها بادرة طيبة في النبش عن قدماء لاعبي النهضة البركانية واعطاء الجيل الصاعد لمحة عن تاريخ هذا الفريق وعن بعض لاعبيه الذي طالهم النسيان للتعريف بهم اكثر وبما قدموه من تضحية للدفاع عن القميص البرتقالي ليكون ذلك على الاقل ردا للاعتبار بحكم انهم لم يستفيدوا كما استفاد البعض من امتيازات في التوطيف بينما الاخر منهم عاش في صمت امام اعين تغاضت النظر عن موقف هذا اللاعب ا لذي كان صمته شبيه بشخصية الظلمي لكن اسارير وجهه وجبينه كانت لها دلالات تعكس الانفة في كرامة ذلك الانسان اليزناسني المنحدر من الجبال ا لشامخة لتغاسرون انه محمد بولغالغ الذي اعطى الكثير وفضل ان يبقى في صمت معتمدا على نفسه عوض ان يبقى رهينا للميز الطبقي الذي طال غيره وهي من الحقائق التي فضلت سردها في الموضوع لتكون مثالا لهذا اللاعب الذي افنى نصف حياته من اجل القميض البركاني فتحية لامثاله ممن طالهم النسيان .

    (3)(0)

أترك تعليق في الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.