Ad

24 ساعة

كاريكاتير اليوم

مـــادة إشهـــارية

النشرة البريدية

أقلام حرة

الرئيسية | فن وثقافة | الأصـول والجـذور التاريخيـة لمدينـة أحفيـر

الأصـول والجـذور التاريخيـة لمدينـة أحفيـر

الجـذور والأصـول التاريخيـة لمدينـة أحفيـر

أحفير هي كلمة أمازيغية يراد بها حُفَر كبيرة، ويعرف عند قبائل بني يزناسن بإسم أحفير تأسس منذ سنة 1859م، وهو تاريخ الحملة الفرنسية التي قادها الجنرال مارتمبري Martimprey بهدف زجر قبائل بني يزناسن التي ظلت تقاوم أطماع الفرنسيين في المنطقة. وقد عمد القائد المذكور إلى تحصين ذلك الموقع وحفر الخنادق حوله. وفي شهر يناير 1908م قرر الجنرال ليوطي Lyautey تشييد قرية بأحفير وإقامة حامية عسكرية بها، فأطلق عليها Martimprey du kiss، ثم تحولت إلى مركز إستعماري في إطار التقسيم الاداري الفرنسي في المنطقة من أجل إخضاع قبيلة بني خالد، واستقر به عدد من المعمرين الفرنسيين الذين وفدوا من غرب الجزائر، وقررت السلطات الفرنسية نقل سوق أغبال الواقع بقبيلة بني خالد إلى مارتمبري دي كيس Martimprey du kiss، ومازال السوق المذكور يعقد كل يوم إثنين و يوم خميس. وبعد فرض الحماية الفرنسية على المغرب سنة 1912 أقيم به مركز للديوانة، فصار محطة عبور بين إقليم وجدة ومرسى الغزوات بالجزائر، وبعد إستقلال المغرب صارت قرية مارتمبري دي كيس Martimprey du kiss تعرف بإسمها الأصلي أي أحفيــر.



تقع مدينة أحفير بأراضي قبيلة بني خالد إحدى قبائل بني يزناسن، وتنتمي من حيث التقسيم الاداري إلى إقليم بركان، و تمتاز بحكم موقعها بمناخ متوسطي معتدل صيفا وشتاء لكونها منفتحة على البحر المتوسط شمالا ومحمية من التيارات الساخنة ناحية الجنوب بالسلسلة الجبلية، وتبعا لذلك فالمدى الحراري الفصلي لا يتعدى 10º بين أعلى درجة حرارية في غشت 32º وأدناها خلال يناير20º ، 18º. أما معدل التساقطات فيقدر ب 450 مم سنويا، تستقبلها المنطقة بين شهري شتنبر وأبريل.

ينتمي معظم سكان مدينة أحفير إلى قبائل تغجيرت التي تعتبر إحدى فروع قبيلة بني خالد، ويشتغلون بالفلاحة حيث يمثل هذا القطاع 50% من النشاط الاقتصادي. ويتمركز نشاطهم بالمناطق المجاورة، بالخصوص سهل تريفة السقوي الممتد شمال المدينة، حيث تتمركز زراعة الخضروات والقطاني فضلا عن الزراعة الشجرية المتمثلة في الحوامض. إلى جانب الزراعة، هناك اليد العاملة بالخارج التي تعتبر مداخيلها من العملة الصعبة جد مهمة بالنسبة لمداخيل المدينة.

شيدت النواة الاولى للمركز الحضري خلال السنوات الاولى من القرن الحالي، ويعتبر اول مركز استعماري أنشأه الفرنسيون المكون من ثكنة عسكرية، وحي اداري، ومستوصف وسجن مدني إلى حدود سنة 1917م. هذا إلى جانب حي سكني يقطنه المعمرون الفرنسيون والطائفة اليهودية، اما نسبة السكان الاهالي فكانت ضعيفة جدا في هذه الفترة.
وبحكم موقعه اصبح احفير (مارتمبري دي كيس Martimprey du kiss آنذاك) مركزا اداريا لمنطقة مهمة من سهل تريفة وجبال بني يزناسن الشرقية.
وتتميز المرحلة الثانية بتوافد السكان الفرنسيين على ملوية السفلى خلال الثلاثينات. فكان لذلك إنعكاس مهم على توسع المدينة حيث شيد الحي الاوربي وأصبح يضم البنايات السكنية ويعطي المنشآت الادارية كمصالح البريد، والشرطة، والجمارك.



إبتداء من تاريخ اندلاع الحرب التحريرية الجزائرية توافدت على المدينة وضواحيها الجالية الجزائرية النازحة من المناطق المجاورة وأصبحت تشكل نسبة مهمة من عدد السكان الاجمالي.
أما المرحلة الثالثة فتبتدئ من سنة 1961م حيث اندلعت الهجرة القروية من المناطق المجاورة، فقد توافد على المدينة عدد كبير من سكان البوادي والدواوير، وذلك للأهمية الإدارية والتجارية والثقافية التي عرفتها المدينة، إضافة إلى كونها ملتقى الطرق التجارية ومركزا حدوديا مهما، وعرفت المدينة تطورا ملموسا منذ السبعينات من حيث البناء والتعمير وأنشئت المرافق الإدارية والمؤسسات التعليمية والثقافية تلبية لحاجيات السكان.

(3)(1)

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع أنا بركاني

تعليقات الزوّار

تعليق واحد في “الأصـول والجـذور التاريخيـة لمدينـة أحفيـر”

  1. " أحفير هي كلمة أمازيغية يراد بها الحفر الكبيرة " أحفير : تعني حفرة كبيرة ، أما جمعها فهو : إحفراون وقد يقال : إحفيرن ، وهي ضعيفة وقليلة الاستعمال ..... إذن أحفير لاتعني الحفر الكبيرة ، بل الحفرة الكبيرة ... وشكرا

    (1)(0)

أترك تعليق في الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.