Ad
Ad
Ad

24 ساعة

كاريكاتير اليوم

مـــادة إشهـــارية

النشرة البريدية

أقلام حرة

البلوكاج السياسي

البلوكاج السياسي

الرئيسية | أراء وكتاب | من البلوكاج السياسي إلى البلوكاج الديمقراطي

من البلوكاج السياسي إلى البلوكاج الديمقراطي

نص تدخل الجمعية المغربية للإعلام الإلكتروني في اللقاء التواصلي مع جمعيات المجتمع المدني

بعد سجال طويل وصراع رهيب حول حقائب الإستوزار، والسطو على أكبر جزء من الغنائم الحكومية ، تطل علينا الحكومة الجديدة القديمة بألوانها القزحية الستة إضافة إلى اللون التقنوقراطي ، هذه التشكيلة لم يفاجأ بها المواطنون على العموم خاصة المتتبعين للشأن السياسي ، فباستثناء دخول الوردة البنفسجية التي فقدت بريقها ولونها في السنوات الأخيرة ، فمعظم الوجوه الإستوزارية عادت من جديد مع تبادل المراكز بين الهجوم والدفاع والوسط ، مع التذكير أن الفرسان السبعة من الأحزاب لا يوحدهم أي شيء فقد اختلط الإسلامي بالشيوعي ، والاشتراكي بالليبرالي …والتقنوقراطي بالكل ،… فما سمعناه عن بعض أصحاب الفقه السياسي أن القاسم المشترك بين هذه الأحزاب هو مصلحة البلاد والعباد ، (كأن البقية المتبقية الأخرى هي ضد مصلحة البلاد)… ولكنهم في هذا الأمر مجانبون للصواب ، فهذه الفتوى مجرد شعار وتضليل وتبرير مفبرك باعتبار أن الكل متشبع بثقافة الوطن للجميع ومؤمن بمصلحة الوطن..

واعتقد أن الأمر الخطير في كل هذه العملية ، هو استمرار البلوكاج، ولا أقصد السياسي منه مادام أن الملك عين الحكومة ، بل هو البلوكاج الديمقراطي الذي سوف يستمر ولا ندري متى ستفتح أبوابه ، فما نعيشه لا يندرج ضمن الممارسة الديمقراطية الحقة الفعلية ، فالحكومة القديمة الجديدة لا تمثل إرادة الفئة الناخبة التي صوتت وضاعت أصواتها ، ولا تمثل حتى الأحزاب التي نالت اكبر حصة من أصوات الناخبين ، وبالتالي سنجد أنفسنا أمام شلل آخر وتعطل وتيرة الديمقراطية التي لا يمكن بأية حال من الأحوال أن تطفو إلى الواقع ، وأرضيته غير صالحة ، وساحته متعفنة بالانتهازيين والوصوليين الذين استغلوا مظاهر الفقر والجهل للسطو على ثروات البلاد والإجهاز على القدرات الشرائية للمواطنين وتقزيم الطبقة المتوسطة بل وتفقيرها..

الديمقراطية لا تنشأ إلا في مناخ العلم والمعرفة ، واحترام إرادة الشعب ، واختيار نظام انتخابي ديمقراطي يفرز لونا واحدا يتحمل مسؤوليته في تسيير شؤون البلاد والعباد..

صحيح أننا تجاوزنا البلوكاج الديمقراطي في ظل ما تعرفه الساحة السياسية والتي اختلطت فيها كل الأوراق ، والممارسة الديمقراطية يستحيل أن تعيش بين أحضان الريع السياسي والانبطاح لإملاءات المؤسسات الدولية .. إذن مازلنا نبحث عن مخرج للانتقال إلى المسار الديمقراطي.

(2)(0)

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع أنا بركاني

تعليقات الزوّار

أترك تعليق في الموقع

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.