Ad
Ad
Ad

24 ساعة

كاريكاتير اليوم

مـــادة إشهـــارية

النشرة البريدية

أقلام حرة

البلوكاج السياسي

البلوكاج السياسي

الرئيسية | كل اثنين | التزكيات داخل الأحزاب السياسية على صفيح ساخن

التزكيات داخل الأحزاب السياسية على صفيح ساخن

بعد اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة ، يشتد الصراع داخل الاحزاب وتندلع حروب ساخنة من أجل انتزاع بطاقة الصدارة ، واحتلال المرتبة الاولى التي تمنحه فرصة لولوج قبة البرلمان ، صحيح هذا الامر طبيعي ولكن الغير الطبيعي هو المبالغة في هذه التصدعات ، بحيث كل طرف يريد أن يتمسك بموقفه ويعتقد بأنه هو الاجدر بهذه الزعامة ، الى درجة فك الارتباط بالحزب في حالة عدم ترشيحه والبحث عن لون سياسي آخر …وان هذه القضية تستدعي وقفة تأمل حول هذه النزاعات والحروب الساخنة داخل الاحزاب ، بل تدفعنا ان نطرح أكثر من علامة استفهام عن مبرراتها وأسبابها ودوافعها….وباعتقادي أن غياب الديمقراطية داخل الاحزاب السياسية من الاسباب التي تشعل فتيل هذه التصدعات ، اضافة الى الاعتماد على سياسة الاقصاء و” التكوليس” ، ومادام الامر كذلك فماذا ننتظر من حزب لا يمارس الديمقراطية في صفوفه وماذا ننتظر من مرشح برلماني قد يفوز في المعركة الانتخابية وهو لا يفقه في عالم السياسة ، ولا يقدرون معنى المسؤولية السياسية ، ولاغرابة أن الكثير من المرشحين الفائزين نجدهم نائمين في قبة البرلمان ، ملتزمين بقولة الشاعر : ناموا ولا تستيقظوا فما فاز الا النوم ..

البرلماني في بلادنا يفتقر الى المعرفة والتكوين والثقافة السياسية برلمانيو الامة غائبون عاجزون عن تقديم الاضافة وطرح هموم وتطلعات الشعب ، برلمانيون تغيب عنهم الرؤية التشريعية ، ولذلك نجد أن قبة البرلمان غالبا ما تتحول الى سوق للتهريج والضحك وتبادل التهم ولغة السفاهة…هذه هي صورة النخبة السياسية ، صورة بائسة تعكس بؤس الخطاب السياسي والعوز الثقافي …ولذلك نجد أن الكثير من السياسيين الشرفاء والمثقفين قد فكوا الارتباط بعالم السياسة والقواعد أصيبت بالاحباط نتيجة فشل النخبة السياسية في ترجمة تطلعات الشعب المغربي …نعم الخلافات قد تكون احيانا مظهرا ايجابيا ولكن النزاعات في احزابنا هي نزاعات مصلحة خاصة ، وهذا ما يغتال الممارسة الديمقراطية بداخل النخبة السياسية …فكيف يمكن للشعب ان يثق في هذه النخبة التي همها الوحيد الوصول وبمختلف الطرق والوسائل…والمفروض ان تكون هذه الاحزاب السياسية في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها ، وعليها ان تنتقي المترشح الكفؤ، وتلتجئ الى الديمقراطية لتكون الفيصل الاول والاخير في عملية التزكية .

ويبقى المشهد السياسي في وطننا متشرذما ، بينما هجرته قواعده وفقدت الثقة فيه ، في انتظار اعادة النظر في المنظومة الانتخابية وما تعرفه من اختلالات ، ويعود المواطنون بالادلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب ، بعد ابعاد كل المفسدين والدجالين والعابثين بأصوات المواطنين من المشهد السياسي …هذه هي اذن الصورة الاولى للصراع حول التزكيات ، في ترقب المشهد الثاني وهو صراع التتويج وولوج عالم قبة البرلمان ،…وصراع التحالفات من اجل الظفر بالحقائب الوزارية …وما دامت الاستحقاقات البرلمانية على الابواب فما على الجميع إلا أن يراقب هذه الصراعات والتي سوف تكون على صفيح ساخن لا محالة ..

التزكيات داخل الأحزاب السياسية على صفيح ساخن

(1)(0)

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع أنا بركاني

تعليقات الزوّار

أترك تعليق في الموقع

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.