Ad

24 ساعة

كاريكاتير اليوم

مـــادة إشهـــارية

النشرة البريدية

أقلام حرة

الرئيسية | فن وثقافة | بـنـو يـزنـاسـن وقـسـوحـيـة الـــــراس

بـنـو يـزنـاسـن وقـسـوحـيـة الـــــراس

دراسة تاريخية_بنو يزناسن وقسوحية الراس

إن بني يزناسن معروفون تاريخيا بالعناد “قسوحية الراس” وهذه “القسوحية” تبدو سلبية في معناها لكن لها جانب إيجابي وهي تعبير عن التمسك بالحق ومقاومة الظلم، بالإضافة إلى عدم الإنصياع بسهولة وعدم الذل والهوان حتى ولو قادهم إعتزازهم بأنفسهم إلى غياهب السجون. أود أن أسرد بعض الأقاصيص والمقولات التي تتعلق بقسوحية رأس اليزناسنيين ولكن في جانبها الإيجابي كما أسلفت الذكر.



يقول الحسن بن محمد الوزان (1) والمشهور ب ليون الأفريقي أو يوحنا ليون الأفريقي أو يوحنا الأسد الأفريقي على جبل بني يزناسن في كتابه وصف إفريقيا ما يلي: “يضم هذا الجبل مداشر عديدة يسكنها قوم ذو بأس شديد”، بالفعل فقد كان بنو يزناسن يحاربون بكل قوة وشجاعة ولهم ماضي مشرف في الدفاع عن حوزة الوطن وفي جهادهم ضد الطغيان الفرنسي، والمعارك التي خاضوها مع الفرنسيين تبين أنهم من أقوى القبائل في كل أنحاء المغرب الشرقي وهذا إعتراف الفرنسيين أنفسهم فضلا عن تسمية إحدى دباباتهم بإسم “بني يزناسن”.

ويصف المؤرخ المغربي أبو العباس احمد بن خالد الناصرى (2) في كتابه ” الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى ” بني يزناسن بانهم “ثغر من ثغور المسلمين وعصبة تدخر لنصرة الدين”، لأنهم كانوا دائمين متعلقين بالوحدة المغربية، وهذا التعلق بالوحدة منشأه عناصر الآباء والعزة والكرم التي عرف بها بنو يزناسن على مر الأجيال.

وهذا مشهد رائع يدل على كرامة وعزة النفس التي كان يتحلى بها اليزناسنيون خاصة الوطنيون الاستقلاليون ومنهم المرحوم قدور الورطاسي(3)، والمشهد إبان الاحتلال الفرنسي ويرجع إلى سنة 1945م. حين خرج المجاهد قدور الورطاسي رحمه الله من السجن يوم الأحد 19 فبراير 1945م، وبعد بضعة أسابيع إستدعاه “سيروك” رئيس المراقبة الفرنسي ببركان ودار معه هذا الحوار التالي :
سيروك: هل خرجت من السجن؟
سي قدور : أنا معك الآن
سيروك: ولما لم تزرني
سي قدور: لم أر موجبا لذلك
وكان يتحدث إليه وهو مُطْرِق فلما رأى الأجوبة مقتضبة رفع بصره إليه وقال:
سيروك: إذا كنت لم تتعض بالسجن فسترى ماهو أكثر
سي قدور: إلى ذلك الوقت لك أن تفعل ماتشاء
سيروك : يظهر انك عصبي
سي قدور : لا، إنني وطني
سيروك: ولكن كان من اللياقة أن تزورني بعد خروجك من السجن
سي قدور: لو كان المفروض انني كنت موفدا في مهمة للمراقبة
سيروك: اخرج من مكتبي
سي قدور: لقد دخلته بإذنك، وها أنا ذاهب إلى حال سبيلي
وبعد خروج سي قدور الورطاسي رحمه الله من مكتبه قال سيروك للترجمان: هذا رأسه قاسح، آه كل بني يزناسن هكذا، لا يزيدهم الضغط إلا عنادا.

وهذا برونيل Brunel رئيس الناحية إبان الاحتلال الذي كان يتلظى من الحقد والغيض على بني يزناسن وكان يعتبرهم المحرك الأساسي لكل حدث يحدث في المغرب الشرقي، يسأل أولا هل هناك احد من بني يزناسن في هذه الملحقة فإذا أجيب بالإيجاب ، قال: إن هذا اليزناسني سبب البلاء فيصدر أمره بالتنكيل بكل يزناسني في تلك الملحقة. وكم موقف آخر ويتجلى في موقف المجاهد “أحمد بن عزوز” الذي رفض للانصياع و للإغراءات الفرنسية التي بموجبها قد يرجع الى وجدة حيث كان يقيم بعدما طرد منها مع يزناسنيين آخرين إثر أحداث وقعت في وجدة وجرادة بين مغاربة ويهود قتل فيها بعض اليهود في يونيو 1948م، ويرد على المراقب الفرنسي بكل عز وكرامة ــــ وليست هذه قسوحية الرأس ــــ ويقول له انني أفضل العيش بالبقول كما تعيش الحيوانات على أن أتنازل عن عقيدتي.

وهناك مواقف عديدة يطول ذكرها والتي تدل على ” قسوحية الرأس ” بني يزناسن التي أراها ايجابية والتي من اجلها لم تستطع فرنسا احتلالنا إلا سنة 1908م يعني بعد عام كامل من احتلال وجدة سنة 1907م ، هذه القسوحية هي التي جعلتنا نقاوم فرنسا اشد المقاومة ونكبدها خسائر فادحة رغم عدم تكافؤ موازين القوى، ولكن بالعزيمة والعز والكرامة في سبيل الذود عن حوزة الوطن من طغيان الجيوش الفرنسية، وتستحق بجدارة ما قاله عنها السيد الناصري سابقا من أنها ثغر من ثغور المسلمين، وعصبة تدخر لنصرة الدين.

وأخيرا اختم بقصة العالم “علي بن العروسي” و الذي كان كاتبا لدى القائد “محمد الكروج الصغير”، فكتب العالم رسالة بإسمه يقول فيها لأحد من أعوان القائد أن تمشي إلى فلان وذكر اسمه لتأمره بالقدوم إلينا، فلما أراد القائد أن يوقعها عاب عليه كلمة: تمشي! وطلب من الشيخ أن يبدلها بكلمة: تذهب، فغضب الشيخ وقال له: أتنكر علي كلمة في القرآن! ورمى بالدواة والقلم والقرطاس، وأقسم أن لايبقى كاتبا عنده و خرج. وحاول القائد أن يسترضيه، فقال: لا أكتب لقائد ينكر لغة القرآن، إنني لا أكتب إلى فرعون! فالله تعالى قال لموسى وهارون: إذهابا إلى فرعون إنه طغى.



وخلاصة القول أن لليزناسني نفس أبية لا ترضى الحياة الذليلة ويصدق تماما قول القائل: (( إذا سقط الذباب على طعام … رفعت يدي ونفسي تشتهيه ))، فاليزناسني يفضل أن يقضي جوعا وعطشا على أن ينال شيئا يحس فيه برائحة الذل والإهانة.
مقتطف تاريخي من صفحة ” BeniZnassen تاريخ بني يزناسن ” على الفيس بوك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحسن بن محمد الوزان الفاسي الملقب بـ ليون الأفريقي المشهور بكتاب وصف أفريقيا
(2) الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى من تأليف المؤرخ المغربي أحمد بن خالد الناصري
(3) قدور بن علي الورطاسي الحسني من أشهر كتبه «بنو يزناسن عبر الكفاح الوطني»

(9)(1)

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع أنا بركاني

تعليقات الزوّار

4 تعليقات في “بـنـو يـزنـاسـن وقـسـوحـيـة الـــــراس”

  1. Kaddour El Ouartassi avait rejoint le mouvement national beaucoup plus tard. Les pères du nationalisme
    des Beni Snassen étaient El Hadj El Hassan CHATAR et son Cousin Si Amar El Ougouti qu'on appelait également Si Amar El Watani. je rappelle au lecteur de ce mur que Si Kaddour qu'on appelait aussi Kaddour Mahyou vu ses origine des Béni Mahyou, avait causé beaucoup de tord aux tribus des Ben Snassen, surtout quand il avait été nommé Super Caïd à Berkane. C'est pourquoi, je demander à l'auteur de ce petit rappel de revoir sa copie concernant Kaddour Mahyou.

    (1)(0)
  2. les beni znassen ont toujours été des tribus fortes,l'honneur w rajla, mais depuis que la ville de berkane s'est mélangé de daghlawa koulchi tbahdal . shab lgharb jabou m3ahoum ddalll w t9ahbine w lakdoub w tkharwid , meme a la RSB il y'a 4 ou 5 joueurs berkanais !!!!!

    (2)(3)
  3. قال ابن خلدون : الشرف امر وهمي لا يأخذ بالعصبية ولا بالقوة الشريف شريف النفس اما اذا تحدثنا عن الشرف فان موضوعه طويل وجذوره عميقة لا يستثنى من سللته العديد من سكان بني يزناسن الاحرار وما هو اهم في سياق الموضوع هو نبذة تاريخية عن بني يزناسن وليس عن السلالة .

    (1)(0)

أترك تعليق في الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.